ملف السويداء في الكابيتول: أدلة على انتـهاكات سلطة دمشق ومطالب بحماية الدروز والاقليات

عُقدت في مبنى الكابيتول بواشنطن جلسة إحاطة غير تشريعية تحت عنوان “الدفاع عن الحرية”، سلطت الضوء على واقع الاضطهاد الذي يتعرض له الموحدون الدروز والأقليات الأخرى في سوريا في ظل سلطة الأمر الواقع في دمشق بقيادة الجولاني .
نظمت الجلسة منظمتا “دروز نكسس” و”دروز غلوبال” والناشط الحقوقي تيم بالارد برعاية النائب الجمهوري مارلين ستوتزمان، وحضرها عدد من أعضاء الكونغرس، حيث عُرضت أدلة وشهادات توثق الهجمات المستهدفة والتهجير والتهديدات التي طالت الأقليات، وخاصة في السويداء.
وفي مداخلة لافتة، قال الدكتور وليد فارس، المستشار السابق في الكونغرس والمحامي الدولي، إن السويداء بحجم لبنان وقبرص، وإن كل المكونات التي تعيش فيها من مسيحيين ودروز وغيرهم معنية بالحماية، مؤكداً أن الفيديوهات الموثقة التي جرى عرضها تحمل أدلة على نية إبادة، الأمر الذي يمنحهم الحق في تقرير المصير والوجود كدولة أو جمهورية، مشيراً إلى أن النظام في الجانب المقابل هو نظام جهادي لا يمكن التغاضي عن طبيعته.
وطالب المجتمعون الإدارة الأمريكية والكونغرس بالاعتراف بالانتهاكات، وكشف مصير المفقودين، وتأمين عودة النازحين، ودعم تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن المجازر والتحريض عليها، إضافة إلى ضمان حق التعليم واستمرار المساعدات الإنسانية وحرية حركة المدنيين والتجارة، مؤكدين أن دعم السويداء لا يقتصر على البعد الإنساني بل يمثل عامل استقرار إقليمي يحمي التعددية الدينية ويحد من انتشار التطرف.
وشدد عضو الكونغرس سيث مولتون على أن الحرية الدينية ركيزة للاستقرار، وأعلن دعمه لعقد قمة للحريات الدينية في سوريا، مؤكداً أن حماية الأقليات جزء أساسي من القيم الأمريكية، واختتم المشاركون بالتشديد على أن أي استقرار أو انتقال سياسي في سوريا لن ينجح دون تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان حقوق جميع السوريين دون استثناء، في خطوة تعكس اهتماماً متزايداً بقضية الدروز في الأوساط السياسية الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر 2026.



